من التجارب النووية في العالم: جزر مارشال

في الوقت ما بين سنة ١٩٤٦ و سنة ١٩٥٨ أجرت الولايات المتحدة الأمريكية ٦٧ تجربة لأسلحة نووية في جزر مارشال قبل إعلان استقلالها في العام ١٩٧٩!

جربت الولايات المتحدة عدد كبير من الأسلحة النووية بشكل فعلي، حيث كانت تقوم بعمل تفجيرات كبيرة في الجزر! من هذه التفجيرات تجربة أول قنبلة هيدروجينية للولايات المتحدة وأسفر عنها تدمير جزيرة مرجانية كاملة تسمى إيلوجيلاب Elugelab وهي جزء من جزر إيتيويتاك المرجانية!

كما نذكر أيضاً عملية “كاسل برافو” Castle Bravo في سنة ١٩٥٤ وهي أكبر تجربة نووية تمت على الإطلاق بقوة ١٥ ميجاطن! وقد أدت إلى حدوث تلوث إشعاعي ضخم في المنطقة أدى إلى تسمم سكان الجزر لدى عودتهم إليها!

 

وقد تشكلت كرة ضخمة من اللهب بعرض ٧ كيلومتر تقريباً في غضون ثانية واحدة شوهدت من على بعد ٤٠٠ كيلومتر من التفجير!
ولتتخيلوا حجم الدمار الذي تسببت فيه التجربة فقد وصلت سحابة التفجير المشئومة على شكل نبات الفطر إلى ارتفاع ١٤٠٠٠ متر، وكونت حفرة عمقها ٧٦ متر وقطرها ٢٠٠٠ متر في غضون دقيقة واحدة!
ومقارنة بالقنابل التي ألقيت على هيروشيما وناجازاكي فإن قوة تفجير هذه القنبلة تعتبر أقوى بألف مرة من هيروشيما وناجازاكي!!
ويعتبر هذا التفجير هو خامس أكبر تفجير نووي في التاريخ يسبقه تفجيرات ضخمة قام بها الإتحاد السوفييتي سابقاً!

توجد دعاوي جارية بين جزر مارشال والولايات المتحدة حتى الآن بسبب الآثار الصحية الخطيرة وطويلة الأمد التي تسببت بها تجارب أمريكا النووية على الجزر.

وفي الفترة من عام ١٩٥٦ إلى العام ١٩٩٨ تم دفع حوالي ٧٥٩ مليون دولار كتعويضات لجزر مارشال عن آثار التفجيرات عليها، ولكن هل سترد هذه التعويضات صحة السكان وتعيدهم إلى حالتهم الطبيعية؟!
فقد كنت منتجات الألبان التي يعتمد عليها الأطفال في هذا الوقت ملوثة تماماً بالإشعاعات مما عرضهم لخطر الامراض القاتلة!

تخيلوا ان نبات جوز الهند في المنطقة حتى اليوم ملوث بالإشعاعات النووية التي مازالت التربة مشبعة بها؟!

هذا كله من “تجربة” في الماضي فقط فما بالكم بتفجير حقيقي بتكنولوجيا اليوم؟!!

لذلك نريد أن نتخلص نهائياً من قلق الأسلحة النووية في العالم لألا تتكرر مثل هذه التجارب في مناطق أخرى في المستقبل، حتى ولو كانت تجارب تحت الأرض فليست في كل مرة تسلم الجرة!

 

جميع © الحقوق محفوظة لموقع منظمة الحماية من الاسلحة وآثارها 2015