الخطر المستمر: متى تتوقف معاناة البشرية من الأسلحة النووية؟

تُلقى قنبلة واحدة في عشر ثوانٍ فقط لتفتح أبواب الجحيم على أجيال بعدها! هذا هو تأثير القنابل النووية الغير قابل للسيطرة عليه حيث يستمر ضررها في الإنتشار عبر الزمان والمكان دون توقف.

فقنبلتي هيروشيما وناجازاكي قتلت في ثوان أكثر من 200,000 شخص، حيث أن القنبلة النووية تنفجر أولاً لتقتل فوراً كل ما حولها على مدى مئات الكيلومترات، ثم بعد ذلك تتكفل الحرارة الناجمة عن الإنفجار بحرق وتبخير كل ما يقع حولها في مجال واسع جداً، والإشعاع الناجم عن الإنفجار يقتل إذا تعرض الإنسان له بجرعات عالية حيث أنه يقوم بإتلاف الخلايا والأعضاء، أما إذا تم التعرض له بجرعات منخفضة فهو يؤدي إلى إتلاف الخلايا ومن ثم الإصابة بمرض السرطان بأنواعه المختلفة.

وخطر الإشعاع الناجم من القنبلة يمتد لفترات طويلة جداً، حيث تبدأ حالات مرض السرطان في الظهور والتزايد بعد 10 سنوات من إلقاء القنبلة، ويمكن أن ينتقل الإشعاع عبر الماء والطعام وذرات الهواء مما يجعل انتشاره واسع جداً ليشمل المنطقة المنكوبة وماحولها أيضاً!!

أي أن قنبلتين تم إلقاءهما منذ أكثر من نصف قرن يعاني من ضررهما الكثيرين حتى يومنا هذا!

وعلى الرغم من أنه تم استخدام القنابل النووية مرتين فقط في هيروشيما وناجازاكي منذ 67 عاماً إلا أن التجارب المستمرة على تطوير وتصنيع تراسانات الأسلحة النووية تُبقي أثرها فعالاً في العديد من الأماكن حول العالم ويتضرر منها الأبرياء والمعنيين بها على حد سواء!

ويتضح خطر انتشار الأسلحة النووية من الصورة الموضحة أعلاه، حيث تمتلك 9 دول كبرى حوالي 19,000 رأس نووي منها 2,000 رأس في وضع الإستعداد لإستخدامهم في أي وقت! كما أن معظم هذه الأسلحة تفوق في خطرها وقوة تدميرها قنبلتي هيروشيما وناجازاكي بعشرات الأضعاف!

و يمكن أن يمتد الخطر في المستقبل ليشمل امتلاك منظمات وتشكيلات إرهابية لأسلحة نووية تهدد السلام العالمي.

ومن جهة أخرى فإن الأسلحة النووية تهدر الكثير من الأموال التي يمكننا بها أن نعالج مشاكل كبيرة مثل المجاعات والآثار الناجمة عن الكوارث البيئية بدلاً من استخدامها الضار في تصنيع أسلحة فتاكة تضر بالبشرية وتهدد بالقضاء عليها.

أما حان الوقت لأن تتوقف معاناة البشرية الدائمة من استخدام وتصنيع الأسلحة النووية؟!

 

جميع © الحقوق محفوظة لموقع منظمة الحماية من الاسلحة وآثارها 2015