من جودى وليم الحائزة على جائزة نوبل للسلام1997

الزائرين الاعزاء
يشرفى ان اقوم بدعم مبادرة انشاء موقع الكترونى عربى عن مسألة الالغام الارضية. فهى تأتى فى وقت مهم جدا. فالعالم يحتفل هذا العام بالذكرى السنوية العاشرة لتوقيع اتفاقية حظر الالغام، وهى وسيلة صممتها اداة انسانية عالمية لنزع الاسلحة، لوضع حد للمعاناة الغير مشروعة التى تسببها الالغام المضادة للافراد فى عشرات البلاد. لقد وافقت حتى اليوم 80% من دول العالم على احترام نصوص الاتفاقية التى تحرم انتاج واستخدام وتخزين وتجارة الالغام المضادة للاشخاص، كما تأمر بتطهير المناطق الملغومة، وتدمير المخزون الاحتياطى من الالغام، ووجود نصوص بخصوص مساعدة الضحايا. وقد احدث هذا اختلافا كبيرا لدى مئات الالاف حول العالم، حيث اوقف تنامى استخدام الغام جديدة وعالج نتائج استخدامه فى السابق. 

ولسوء الحظ، فما زال الشرق الاوسط متأخرا فى المعركة العالمية ضد تلك الوسيلة الغير شرعية للقتل. ورغم ان اخر اضافتين لقائمة الدول الاعضاء فى الاتفاقية كانتا من الشرق الاوسط- الكويت والعراق انضمتا فى صيف 2007- فإن اجمالى عدد الدول من هذه المنطقة 7 فقط من 155 من اعضاء الاتفاقية. فمازال هناك احدى عشرة دولة فى منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لم يتخذوا القرار السياسى الشجاع للتخلص من تلك الاسلحة للابد، تلك الاسلحة المستمرة فى زرع بذور الموت والدمار واليأس فى العديد من الدول حول العالم وفى تلك المنطقة ذاتها فى العراق ولبنان والاردن واليمن...

 وعند مراجعة العملية التى ادت بنا لليوم السعيد فى ديسمبر 1997 عند توقيع اتفاقية حظر الالغام فى اوتاوا، كندا، فإن واحدا من الدروس الرئيسية المستفادة ان للمجتمع المدنى والرأى العام دور رئيسى وفعال فى دفع الحكومات للقيام بما هو صحيح واستجابته للالتزام الانسانى فى حظر الالغام. لهذا السبب، فأنا ارحب بإنشاء هذا الموقع كآداة لنشر المعلومات والوعى فى المنطقة، كما آمل ان يساعد الموقع فى تحريك الضمير الشعبى فى المنطقة. إنى اشجعكم جميعا لتنشطوا وتساعدونا للوصول لهدفنا الذى هو شرق اوسط خال من الالغام، وعالم خال من الالغام.   

جودى وليامز  

 








 

جميع © الحقوق محفوظة للموقع" منظمة الحماية من الأسلحة و آثارها"  2007